الشيخ باقر شريف القرشي
29
حياة الإمام الحسين ( ع )
عائشة مع أم سلمة : ومن الغريب حقا أن تخف عائشة إلى أم سلمة تطلب منها القيام بمناجزة الامام مع علمها بما تكنه من الولاء والتقدير له الأمر الذي دل على عدم خبرتها بالاتجاهات الفكرية لضراتها من أزواج النبي ( ص ) ولما قابلنها خاطبتها بناعم القول قائلة : « يا بنت أبي أميّة أنت أول مهاجرة من أزواج رسول اللّه ( ص ) وأنت كبيرة أمهات المؤمنين ، وكان رسول اللّه يقسم لنا من بيتك ، وكان جبرئيل أكثر ما يكون في منزلك . . » . ورمقتها أم سلمة بطرفها ، وقالت لها بريبة : « لامر ما قلت هذه المقالة ؟ » فأجابتها عائشة مخادعة : « ان القوم استتابوا عثمان فلما تاب قتلوه صائما في الشهر الحرام ، وقد عزمت على الخروج إلى البصرة ، ومعي الزبير وطلحة فأخرجي معنا لعل اللّه يصلح هذا الأمر على أيدينا . » . وأسدت لها أم سلمة النصيحة وذكرتها بمواقفها مع عثمان ونقمتها عليه وحذرتها من الخروج على ابن عم رسول اللّه ( ص ) قائلة : « يا بنت أبي بكر بدم عثمان تطلبين ؟ ! ! واللّه لقد كنت من أشد الناس عليه ، وما كنت تسميه الا نعثلا ، فمالك ودم عثمان ؟ وعثمان رجل من بني عبد مناف وأنت امرأة من بني تيم بن مرة ، ويحك يا عائشة ! ! أعلى علي وابن عم رسول اللّه ( ص ) تخرجين وقد بايعه المهاجرون والأنصار ؟ . . » وجعلت أم سلمة تذكر عائشة فضائل علي ومآثره وقرب منزلته من